الشيخ الأميني

380

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ومروان وأبناء أبيه الآخرون يلعبون بدين اللّه لعبة الصبيان بالدوّامة « 1 » . أو إيواؤه عبيد اللّه بن عمر لمّا قتل نفوسا أبرياء ولم يقتصّ منه ونقم عليه بذلك جلّ الصحابة - لو لم نقل كلّهم - ممّن يأبه به وبرأيه ؟ أو تعطيله الحدّ على الوليد بن عقبة لرحمه وقرابته منه وقد شرب الخمر وقاء في محراب المسجد الأعظم بالكوفة ، حتى وقع التحاور والتحارش بين المسلمين ، واحتدم الحوار والمكالمة وتضاربوا بالنعال ؟ مرّ في الجزء الثامن ( ص 120 - 125 ) . أو تسليطه بني أميّة رجال العيث والفساد أبناء الشجرة الملعونة في القرآن على رقاب الناس ونواميس الإسلام المقدّسة وتوطيده لهم الملك العضوض ، وتأسيسه بهم حكومة أمويّة غاشمة في الحواضر الإسلاميّة ؟ كما فصّلنا القول فيه في الجزء الثامن ( ص 288 - 292 ) . أو ردّه إلى المدينة وإيواؤه عمّه وأبناءه وكان قد طردهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تنزيها لتلك الأرض المقدّسة من أولئك الأدناس الأرجاس ؟ أو تفويضه الصالح العام إلى مروان المهتوك ، وتطوّره في سياسة العباد بتقلّباته ؟ كأنّ بيده مقاليد أمور الأمّة حتى قال له مولانا أمير المؤمنين : « أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلّا بتحويلك عن دينك وعقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به ؟ » . وقال : « ما رضيت من مروان ولا رضي منك إلّا بإفساد دينك وخديعتك عن عقلك ، وإنّي / لأراه سيوردك ثمّ لا يصدرك » . أو كتابه إلى ولاته في قتل صلحاء الأمّة وحبسهم وتنكيلهم وتعذيبهم ؟ أو تسييره عباد اللّه الصالحين من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان من

--> ( 1 ) لعبة من خشب يلفّ الصبيّ عليها خيطا ثمّ ينفضه بسرعة فتدوم أي تدور على الأرض . وفي اللغة الدارجة : مرصع ، وشاخة . ( المؤلّف )